يواجه مساء اليوم السبت ، المنتخب الموريتاني بداية من الساعة الخامسة نظيره الجزائري في مباراة ودية تحضيرية، تحسبا لدخول نهائيات كأس أمم إفريقيا، مساء الأحد المقبل عبر بوابة المنتخب الزيمبابوي، لحساب الجولة الأولى من فعاليات المجموعة الثانية.

 

وتكتسي مباراة اليوم أهمية بالغة، على اعتبار أنها الفرصة الأولى والأخيرة لتباري سليماني ورفاقه أمام الجمهور في معقلهم بملعب كمصطفى تشاكر، كون الناخب الوطني الجزائري جورج ليكنس فضل إجراء المباراة الثانية مساء الثلاثاء المقبل بملعب عبد الحميد كرمالي بمركز سيدي موسى أمام مدرجات شاغرة، كونه يراهن على المباراة الثانية لضبط الخطة التي يدخل بها مباراة زيمبابوي، وكذا الاعتماد على التشكيلة الأساسية بعيدا عن أنظار الفضوليين وموفدي المنافسين.
وعليه فإن المعطيات الأولية تشير إلى أن التقني البلجيكي سيمنح الفرصة مساء اليوم لأكبر عدد ممكن من اللاعبين، للوقوف على إمكاناتهم واستعداداتهم ميدانيا، بعد خمسة أيام من العمل بمركز سيدي موسى، أين ركز الطاقم الفني الوطني على الجانبين النفسي والفني، في محاولة لوضع اللاعبين في أجواء الكان مبكرا، وخلق الانسجام بين عناصر المجموعة التي عرفت التحاق عديد اللاعبين الجدد، ومن جهته سيحاول بن سبعيني ورفاقه ضرب عدة عصافير بحجر واحد، تأكيد الأحقية في التواجد ضمن كتيبة الخضر المرتقب مشاركتها في الكان، وإقناع الناخب الوطني قبل بداية المنافسة بأسبوع، ومن ثمة طمأنة الأنصار والمحبين الذين رفعوا عارضة الطموحات عاليا جدا، من خلال مطالبتهم بالتاج الإفريقي، لجملة من الاعتبارات على رأسها تراجع الحظوظ في اقتطاع تأشيرة التأهل الخامس والثالث على التوالي للمونديال، وامتلاك الجزائر جيلا ذهبيا من اللاعبين الموهوبين يقودهم النجم والرقم واحد إفريقيا رياض محرز، ما يحتم على الخضر دخول العرس الكروي القاري في ثوب المرشح الأبرز للتتويج، كما كان الحال في الدورات الأخيرة وخاصة دورة 2015 بغينيا الاستوائية، أين أقصي المنتخب الوطني في الدور ربع النهائي أمام المتوج لاحقا المنتخب الإيفواري، ما من شأنه أن يزيد الضغط على لاعبينا و يدفعهم إلى مضاعفة الجهود وإخراج اللعب الجميل لبلوغ الهدف المنشود، سيما وأن كتيبة ليكنس تمر بفترة حرجة، منذ الخسارة في أيوو أمام نيجيريا بثلاثية، وإحداث الناخب الوطني ثورة في التعداد بإبعاد ركيزتين (فيغولي ومجاني) ومنح الفرصة لعدة وجوه جديدة، من خلال ضم قائمة 23 الرسمية 11 لاعبا سيخوضون منافسات الكان لأول مرة، وفي انتظار ذلك وعد ليكنس في آخر ندوة صحفية بأنه سيمنح الفرصة لأكبر عدد ممكن من اللاعبين لإثبات إمكاناتهم وأنهم في مستوى الثقة التي وضعت فيهم عشية استحقاق كبير وهام.
ورغم تواضع مستوى المنتخب الموريتاني الذي لم يسبق له أن شارك في النهائيات القارية، إلا أن قدومه بتعداد يقوده التقني الفرنسي كورانتين مارتينس ويضم محترفيه خارج موريتانيا، يؤكد ما صرح به لاعب السنافر السابق أحمد خليل مولاي الذي أكد بأن منتخب بلاده سيكون اختبارا مفيدا للخضر، كونه يحسن الدفاع وانتهاج المرتدات السريعة، ويهدف إلى التحضير جيدا لدخول تصفيات دورة 2019 بالكاميرون بعد ثلاثة أشهر، وهو ذات المنتخب الذي فرض التعادل السلبي على منتخب تونس في لقاء ودي سابق.

وبالعودة إلى مباراة اليوم فإن تعداد الخضر اكتمل أول أمس بالتحاق عدلان قديورة، الذي تأخر بسبب ارتباطه بالمشاركة مع ناديه واتفورد في الدوري الإنجليزي، ما جعل ليكنس يشرف يوم الخميس على مجوعة من 18 لاعبا تدربوا جماعيا في الوقت الذي عمل الباقي داخل قاعة تقوية العضلات وفق برنامج خاص.

كما سيكون اللقاء فرصة للأنصار للاحتفال مع رياض محرز بتتويجه الذي تسيد به عرش الكرة الإفريقية، على أمل قيادته الخضر للظفر بالتاج يوم الخامس من فيفري المقبل.